السيد محمد جواد العاملي

173

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين )

الدية ، أمّا لو شهد بحقّ فقتل فهو يرثه . ولقائل : إنّا نمنع شمول القاتل له مع أنّ الأصل الإرث ، والمساواة في ثبوت القصاص ونحوه لا تستلزم المساواة في المنع من الإرث ، إلّا أن يقال : الممنوع إنّما هو الشمول حقيقة وهو مسلّم إلّا أنّا نمنع عدم الصدق عرفا كما في قولهم : بنى الأمير المدينة ، وقتل معاوية أصحاب عليّ عليه السّلام ، واستعلم ذلك فيما إذا أطعمه السمّ أو ألقاه في النار ، أو ألقاه من شاهق ، فإنّ العرف لا يرتاب في صدق اسم القاتل عليه ، وأمّا ما مثّلنا به فلو علم العرف أنّ الشارع الّذي أناط القتل بشهادة الشهود قد جعل المباشر وهو الحدّاد أو القاضي كالآلة لا غير لألزمهما القصاص إذا ظهر كذب الشهود وحكم من دون توقّف بصحّة صدق اسم القاتل على الشاهد زورا وإن لم يصدق عليه لغة ، والشكّ إنّما نشأ من عدم الصدق لغة . ولا كذلك لو ألقاه من شاهق فاعترضه إنسان بالسيف فقدّه نصفين ، فإنّ المباشر هنا أقوى ، فلو كان الملقي في هذا المثال وارثا لم يمنع وإن كان سببا لعدم الصدق لغة وعرفا . وقال الفضل « 1 » وتبعه الحسن « 2 » وهو ظاهر الكليني « 3 » والصدوق « 4 » : لو أنّ رجلا حفر بئرا في غير حقّه أو أخرج كنيفا أو ظلة « * » فأصاب شيء منها وارثا فقتله لم تلزمه الكفّارة وكانت الدية على العاقلة وورثه ، لأنّ هذا ليس بقاتل ، ألا ترى أنّه لو فعل ذلك في حقّه لم يكن قاتلا ولا تجب في ذلك دية ولا كفّارة ، فإخراجه ذلك

--> ( 5 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 10 .